Skip to content Skip to footer

مهرجان آسا الدولي الأول للألعاب التقليدية: حدثٌ ترك بصمته.

مهرجان آسا الدولي الأول للألعاب التقليدية

حقق المهرجان الدولي الأول للألعاب التقليدية، الذي نظم في مدينة آسا يومي 17 و18 نونبر 2024، تحت شعار” ” الألعاب الشعبية الدولية تواصل عبر الثقافات وتعايش بين الحضارات”، نجاحًا باهرًا، وسيُخلّد في الذاكرة كنموذجٍ للتكامل والتبادل الثقافي بين الأمم والشعوب.

نُظّم هذا الحدث الرياضي والثقافي، الذي كان جزءًا من الاحتفالات المخلدة للذكرى التاسعة والستين لعيد الاستقلال المجيد، من طرف الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، بشراكة مع عمال إقليم آسا- الزاك، والمجلسين الإقليمي والجماعي لآسا، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، بمشاركة وفود تمثل 37 دولة من جميع قارات العالم، بما في ذلك وفد إيطالي رفيع المستوى، برئاسة عمدة منطقة توانو، السيد ليوناردو بيروجيا، والسيد تشيتو سيكاريني، عضو اللجنة الوطنية الأولمبية الإيطالية.

دور فعال ومؤثر للرياضات الشعبية في الإشعاع الثقافي والتعايش بين الشعوب.

انطلق برنامج المهرجان، الحافل بالأنشطة الرياضية والثقافية، بندوة في موضوع ” “الرياضات التقليدية ودورها في الإشعاع الثقافي والتقارب بين الشعوب”، بمشاركة ثلة من الخبراء والباحثين في الألعاب الشعبية.

وأبرز المشاركون في هذه الندوة الدور الفعال والمؤثر الذي تلعبه الرياضات الشعبية في الإشعاع الثقافي والتعايش بين الشعوب والحضارات، ملحين على ضرورة التوثيق والقيام بجرد للألعاب التقليدية من أجل حمايتها من الاندثار والحفاظ عليها كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي اللامادي الإنساني.

في هذا السياق، ذكرت رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع ، السيدة نزهة بدوان، بأن الألعاب والرياضات التقليدية تشكل دعامة أساسية في النشاط الرياضي المغربي، وتوليها الجامعة اهتماماً خاصاً، في برامجها السنوية التي تنجزها عبر القوافل الرياضية والأيام الرياضية والألعاب الشاطئية، وداخل المؤسسات السجنية والتعليمية، كما تعمل، على إنشاء جمعيات تهتم بالحفاظ على هذا الإرث اللاّمادي وإحيائه وتثمينه على المستوى الوطني، طبقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، دام له النصر والتمكين.

وأكدت أن المهرجان يروم إعادة الاعتبار لعدد من الألعاب والرياضات التقليدية التي كانت شائعة في الماضي، ما يدفع الجامعة إلى “خلق دينامية رياضية أصيلة، وتدوين الألعاب المُمارِسة في مختلف ربوع المملكة، حفاظًا عليها ونقلها للأجيال الصاعدة، حتى نساهم جميعنا في ترسيخ قيم السلمِ والتضامنِ بين الأمم والشعوب”.

من جانبه، أعلن نائب رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، الإماراتي أحمد الشريف، وهو أيضاً رئيس الاتحاد الآسيوي للرياضات التقليدية، أن مهرجان آسا سيتم اعتماده ضمن أجندة الاتحاد الدولي للرياضة للجميع.

و سجل أن الثقافة العربية تتميز بثراء وغنى موروثها، وأن معظم الألعاب الشعبية على مستوى الوطن العربي تكاد تكون متشابهة ومتقاربة ، مشددا على أهمية المحافظة على الألعاب الشعبية عبر التوثيق والجرد، لاسيما في ظل التحدي الأكبر المتمثل في الثقافات الجديدة في عصر الرقمنة ، وتركيز جيل اليوم خاصة الأطفال على الألعاب الإلكترونية بدل الألعاب الشعبية التي لا تنقل فقط موروثا شعبيا وإنما تنقل أيضا لغة وحضارة وثقافة وبالتالي “يتعين توثيق هذا الموروث وإقامة مهرجانات ولقاءات منتظمة بين مختلف مكونات المجتمع في المدن والقرى”.

فعاليات مهرجان آسا

و في أجواء احتفالية رياضية وحماسية أعطى عامل إقليم آسا الزاك، السيد يوسف خير، رفقة رئيسة الجامعة، بساحة محمد السادس بمدينة آسا انطلاقة فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الدولي لآسا للألعاب التقليدية بمشاركة وفود تمثل 37 بلدا من مختلف القارات مما أضفى عليه طابع العالمية.

وشهد الحفل استعراضاً لوفود البلدان المشاركة، بحضور رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، السيد عيسى محمد عبد الرحيم الرفاعي من مملكة البحرين ونائبه الأول الدكتور أحمد الشريف من الإمارات العربية المتحدة، وشخصيات رياضية بارزة أخرى. كما تضمن البرنامج عروضاً فنية، ومسابقات وسهرات فنية من التراث الفني المحلي.

كما كانت لاتحاد الطلبة والمتدربين الأفارقة المقيمين في المغرب مشاركة متميزة في المهرجان أثبتها طلبة وطالبات مثلوا 32 جالية طلابية من إفريقيا ومنطقة الكاريبي، والمنتسبين إلى الاتحاد، مما يعكس روح الألفة والتواصل التي طبعت هذا الحدث، الذي وفر منصة فريدة للترويج للألعاب التقليدية وتشجيع التنوع الثقافي وتعزيز الروابط بين المجتمعات.

تعزيز قيم السلام والوئام بين الشعوب من خلال الرياضة.

شهد اليوم الثاني من المهرجان، الاثنين 18 نونبر 2024، سباقًا لمسافة كيلومتر واحد أطلق عليه ” 1 كلم السلام و الوئام “، أعطى انطلاقته عامل إقليم آسا- الزاك ، رفقة رئيسة الجامعة من أمام مدرسة زاوية آسا للتعليم العتيق مرورا ببعض المآثر التاريخية منها قصر آسا وواحة آسا وصولا إلى ساحة محمد السادس، والذي شارك فيه 350 تلميذا وتلميذة إلى جانب نحو 100 من المشاركين في النسخة الأولى لمهرجان آسا الدولي.

ويهدف هذا الحدث الرياضي ذو البعد الدولي إلى تعزيز قيم السلام والوحدة والصداقة بين الأمم والشعوب من خلال ممارسة الرياضة، فضلا عن كونه يشكل فرصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي وتعزيز الروابط بين المجتمعات.

وفي نهاية السباق قام عامل إقليم آسا- الزاك رفقة رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع ونائبه الأول ورئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع وشخصيات أخرى ، بتسليم الميداليات للمشاركين في هذا السباق الأول من نوعه.

سباق السلام والوئام

وبقاعة الندوات أسدل الستار على المهرجان مساء ذات اليوم بتقديم عدد من الوفود المشاركة عروضها الممتعة ولوحاتها الفنية والإبداعية المنبثقة من تراثها الأصيل والتي ما تزال تحظى بشعبية جارفة.

المغرب -إيطاليا: اتفاقية شراكة وليدة التعاون الرياضي والثقافي.

في يوم الجمعة الموافق 27 يونيو 2025، خطت بلدية آسا المغربية وبلدية توانو الإيطالية خطوة تاريخية بتوقيع اتفاقية صداقة وتعاون وشراكة بمقر بلدية توانو.

وقّع الاتفاقية كلٌ من عمدة مدينة توانو، السيد ليوناردو بيروجي، ورئيس بلدية آسا، السيد أبا محمود، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينها السيدة نزهة بدوان، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، التي شرفت الحدث بحضورها.

اتفاقية الشراكة بين آسا وتوانو

فقد شكّلت مشاركة الوفد الإيطالي في مهرجان آسا بدايةً لشراكة إنسانية ومؤسسية. وقد عزّزت اللقاءات بين المسؤولين المنتخبين من المغرب وإيطاليا هذه العلاقة..

يهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات رئيسية: الرياضة، والثقافة، والتراث، والسياحة، والاقتصاد، والاستثمار، والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى الاحتفاء بالهوية من خلال الألعاب التقليدية.

خلال الحفل رحّب ليوناردو بيروجي بالوفد المغربي بكلمات صادقة بقوله “نحن في غاية السعادة، لأن هذه الاتفاقية تُثبت أن الصداقة بين الشعوب سبيلٌ إلى السلام والتنمية المشتركة”.

من جانبها، أكّدت السيدة نزهة بدوان على أهمية الألعاب التقليدية والرياضية، باعتبارها “جسوراً حقيقية بين الثقافات. هذه الصداقة، التي نشأت من خلال الرياضة، لها قيمة إنسانية ورمزية عظيمة”.

© 2026 الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع. جميع الحقوق محفوظة.